متى تستبدل حذاء الجري؟
Tuesday, 21-Apr-2026 06:47

العثور على حذاء الجري المناسب قد يجعلك تتمسّك به لفترة طويلة، لكن هذا التعلّق قد لا يكون في مصلحتك دائماً. القاعدة الشائعة تقول إنّ الحذاء يحتاج إلى استبدال بعد قطع مسافة تتراوح بين 480 و800 كيلومتر تقريباً. ومع ذلك، فإنّ هذا الرقم ليس قانوناً ثابتاً، إذ تختلف مدة صلاحية الحذاء من شخص لآخر تبعاً لعوامل متعدِّدة، كما أنّ العلم لم يحسم بعد العلاقة الدقيقة بين الحذاء المهترئ والإصابات.

 

لا تتجاهل الإشارات

يرى خبراء الميكانيكا الحيوية أنّ هناك نقطة يصبح فيها الحذاء غير مناسب، ومن الأفضل استبداله قبل أن يبدأ الشعور بعدم الراحة. فالجري يجب أن يبقى تجربة سلسة، وأي تغيّر في الإحساس قد يكون إشارة مبكرة لمشكلة قادمة.

 

ما الذي يُسرِّع تلف الحذاء؟

يتأثر عمر الحذاء بعوامل عديدة، مثل وزنك، ونوعية الأرض التي تركض عليها، والظروف المناخية كالرطوبة والحرارة. حتى استخدام الحذاء في أنشطة أخرى كالنادي الرياضي أو المشاوير اليومية يسرّع من تآكله. كما أنّ بعض الأحذية، خصوصاً تلك المصمَّمة للسباقات والمزوَّدة برغوة خفيفة وسميكة، تتدهور أسرع من أحذية التدريب التقليدية.

 

هل الجري بحذاء مهترئ خطر؟

حتى لو بدا الحذاء مريحاً، فإنّ الاستمرار باستخدامه قد يحمل بعض المخاطر. تشير أبحاث إلى أنّ تآكل الحذاء يقلِّل من قدرته على امتصاص الصدمات، ما يزيد الضغط على القدمَين.

كما أظهرت دراسات أنّ نمط الجري قد يتغيّر بشكل طفيف مع الأحذية القديمة، وهو تغيير قد لا يُسبِّب إصابة مباشرة، لكنّه قد يؤثر على الراحة ويزيد احتمالات الإصابة مع الوقت.

 

كيف تعرف أنّ الوقت قد حان للتغيير؟

العلامات البصرية هي الأكثر وضوحاً: تجاعيد في طبقة الرغوة، انضغاط واضح في النعل، أو تآكل في المناطق المسؤولة عن الثبات، خصوصاً في أحذية الطرق الوعرة. أحياناً يتآكل الحذاء بشكل غير متساوٍ بحسب طريقة ملامسة قدمك للأرض، وقد تلاحظ بروز أصابعك إذا كان الحذاء ضيِّقاً أو تالفاً.

لكن ليس كل شيء يُرى بالعين. كثير من العدّائين يؤكّدون أنّهم "يشعرون" بأنّ الحذاء فَقَد حيويّته، ولم يعُد يمنح الارتداد أو الراحة عينهما. هذا الإحساس غالباً ما يكون مؤشراً دقيقاً.

 

قاعدة عامة... مع مرونة

يمكن اعتبار مسافة 300 إلى 500 ميل دليلاً عاماً، خصوصاً إذا كنت تستخدم تطبيقات لتتبُّع المسافة. لكن إن كان الحذاء لا يزال مريحاً، وخالياً من التآكل الواضح، ولا تعاني من أي ألم، فقد تتمكّن من استخدامه لفترة أطول قليلاً.

وللتأكّد، جرِّب مقارنة حذائك بزوج جديد من النوع نفسه، أو حتى بصورته عندما كان حديثاً. أحياناً، قد لا تلاحظ التغيّر التدريجي بنفسك. كما يحدث مع الشَعر الذي يطول ببطء، لا تُدرك حاجته للقَصّ إلّا عندما يلفت انتباهك شخص آخر.

الأكثر قراءة